مستقبل قريب مشرق… الأهداف العالمية الجديدة

في مستقبل قريب قادم، سيأتي حفيدك ويسأل عن جيلك، ماذا فعلوا؟ كيف قضوا حياتهم؟
أظنك ستلتفت إليه وتقول بثقة: “لقد فعلنا ما لم يستطع أحد أن يفعله قبلنا… لقد فعلنا ما عجز جيل الصحابة عن تحقيقه، أو أي جيل أو ديانة أخرى في تاريخ العالم !! “ 

نعود إلى الحاضر، أيام الحج 2015، وقد اقتربت وقفة عرفة.
ولكن اقتربت معها وقفة أخرى، يزيد عدد البشر فيها عن مليوني شخص، بل ربما عن ملياري شخص!
وقفة قد تدخل كتب التاريخ كأحد أهم لحظات الإنسانية.
ولدينا كمسلمين خيارين: إما أن نقف معهم أو على الهامش 

خلال أيام العيد، سيجتمع حكام (أو ممثلو) معظم دول العالم لمناقشة الأهداف العالمية التي وضعتها منظمة الأمم المتحدة، والتي ينوون تحقيقها خلال 15 سنة في عام 2030. وهي ثلاثة أهداف رئيسية:

1- القضاء على الفقر المدقع نهائياً
2- محاربة الظلم الاجتماعي
3- إصلاح التغيرات المناخية والضرر البيئي

طبعاً ذلك الشيطان في داخلك بدأ يتهيأ للهجوم، تلك النزعة والتحيّز للسلبية تتقد، “مستحيل”  “أحلام طفولية”
لكن الحقيقة أن “كل شيء مستحيل، إلى أن يحدث
تذكرني هذه بحادثة قديمة، حيث أصدرت صحيفة أمريكية مقالاً يستهزئ بمن يحاولون اختراع الطائرة، وعرضت تحليل العلماء الذين رأوا أن العلم بحاجة إلى ألف سنة من التطور لنصل إلى مرحل الطيران. ولكن في نفس السنة تم اختراع أول طائرة، وبالقرب من مقر هذه الصحيفة.

لقد نقصت نسبة الفقر المدقع إلى الربع تقريباً منذ الستينات، والتوقعات العلمية تدل على أن الجوع والفقر سينقرض قبل 2100، وجزء من ذلك يعود إلى تسارع التطور العلمي في الطاقة والزراعة، لكن يبقى علينا أن نسارع في القضاء على الجوع والفقر ليس إلا !
بل إن بقينا متجهين بنفس المسار والسرعة كالعقد الماضي، سينتهي الجوع والفقر المدقع بحلول عام 2030 بجميع الأحوال.
المزيد عن ذلك كان في الجزء الأول من المقال

لا شك أن الكثير من الاجتماعات الدولية لا تحقق أهدافها، خصوصاً عندما يتعلّق الأمر بتضارب المصالح الدولية. ولكن الكثير من دول العالم -بالتضامن مع الأمم المتحدة- استطاعت أن تحقق تقدماً كبيراً منذ أن وضعت أهدافها في بداية الألفية، وتم مساعدة عدة مليارات شخص فقير حول العالم، وهذه السنة سيتم وضع الخطة النهائية لتحقيق هذه الأهداف.

فإن كنت تريد أن تقف هذه الوقفة العالمية الإنسانية… وإن كنت تريد أن تقول لحفيدك “نحن الجيل الذي قضى على الفقر والجوع في العالم تماماً، لم يسبقنا إليه أحد”… فتابع قراءة الجزء الثالث من المقال!

سأعرض بعض الحجج ونقاط سلبية قد تخطر في بالك، والرد عليها، ثم الخطواط العملية للمشاركة في هذه الأهداف العالمية.

 gg-1_Instagram-900x900

To Give or not to Give… A Daily Struggle in My Mind

ترجمة بالعربي في الأسفل

“Anything my brother!”

She said as I passed along quickly, trying to avoid eye contact and pretending I haven’t noticed her sitting in the street.

As usual… an argument struck in my mind, between two different ideas…

The first one kept reminding me that this woman is most likely part of a professional group that don’t actually need the money, and often take advantage of children, elderly, or handicapped people.

The second one felt sorry for this woman, and was afraid that Allah would turn me down one day if I turn her down today.

And as I was wondering whether this woman was even part of these professional groups, a cool breeze came my way carrying a strong smell of barbecue, from a meat store right across the street. And like cartoon characters are pulled by a smell, I was pulled as well… But I didn’t want to buy anything for myself… I was wondering how this woman felt while sitting all day smelling this food, and probably not having the money to ever buy anything.

I bought her some sandwiches, and moved along, amazed by how quickly the two struggling ideas in my mind had found a solution for the matter. Although I can’t honestly say I’m sure whether I did the right thing or not.

Please tell me what you think of my solution… Is it really the best solution? Or is there some better way? I hope to read your thoughts on this in the comments!

“أي حاجة يا أخويا”

كالعادة عندما أمر بجنب أي متسول أو شحاد (أو شخص يبيع محارم!) … يتصارع بداخلي شخصان،

شخص “مثقف” يعرف أنهم من علامات تخلف المجتمع… يأخذونها مهنة دائمة ضمن مجموعة احترافية تستخدم الأطفال، وتستغل المساكين، وتأخذ مالهم… ولا يريد أن يُضحك علي…

وشخص آخر يخاف أن يرد سائل فيرده الله يوم القيامة… يحس ببعض الألم ويتسآل إن كان هذا الشخص بذاته من ضمن هذه الجماعات الاحترافية اساساً؟

وفي هذه اللحظات، وأنا أقطع هذه العجوز، هبت علي نسمات محمّلة برائحة اللحم المشوي… لابد أنها وصلت لهذه المسكينة كما وصلتني…

فوجدت أقدامي تسوقني إلى مصدر الرائحة، قبل أن أعرف لماذا أساساً… لم أكن أريد شراء طعام لي، فعندي ما يكفيني في المنزل.. لكن قلبي قادني إلى أن أشتري لهذه العجوز شيئاً مما تشتهيه كل يوم في الغالب…

لم ينتصر اليوم في عقلي شخص على الآخر كالعادة… وإنما توافقا ليجدا حلاً أقرب إلى الحل العملي من العادة… ولكني مع ذلك لا أعلم إن كان هو القرار الصائب أم لا…

أرجو أن تعجبكم نقرة اليوم… وأتمنى فعلاً أن أعرف رأيكم في التعليقات… هل تنصحون الناس أن يفعلوا مثل ما فعلته اليوم؟ أم أن هذا أيضاً مساعدة لهذه المجموعات الاخترافية؟

تجربتي مع برنامج شو مشان

كثير ممن حولنا لم يحيا…  لم يعرف معنى الحياة أصلاً… ظل خائفاً مختبئاً يحاول العيش بطريقة “الحيط الحيط ويا ربي السترة” في كل مجالات حياته.

البعض الآخر ذاق طعم الحياة الحقيقية، لكن انشغل ومرّ عليه الزمان حتى نسي كيف كان في يوم من الأيام.

الحياة باهتة مملة… لولا تلك التجارب التي نمرّ بها… لولا تلك اللحظات التي نتجرأ ونتحدى بها أنفسنا والعالم … تلك الذكريات، السعيدة منها والحزينة…

أحياناً نعيش تجربة غنيّة تستمر أشهر أو سنوات…. التطوّع بعمل خيري، العمل في شركة مميّزة، العيش في الغربة، أو قصة حب!

لكن أحياناً تكون تجربة صغيرة عابرة…. لكنك تتعلّم منها الكثير…. حضور مؤتمر، قول كلمة حق في موقف ما، أو خدمة بسيطة تقدّمها.

Continue reading تجربتي مع برنامج شو مشان

الخشوع في الصلاة – وصفة جديدة؟

رأيت بوست على الفيس عن الخشوع في الصلاة، نشره  أكثر من شخص  أعرفه…. وما بدأ كتعليق بسيط تحوّل إلى بحث طويل، فقررت أن أكتبه هنا حتى لا يضيع.

“الخشوع” قد تكون أكثر كلمة نسمعها عند التحدث عن الصلاة… وهذه الكلمة بالذات قد تكون أبعد كلمة موجودة عن صلاتنا… لا نسمع أحد يشتكي من وضوءه أو مكان طاهر أو هادئ مثلاً… لا بل الجميع يشتكي من عدم “إحساسه بالخشوع” وهو يصلي…

ومن هنا ينبع السؤال الدائم: “كيف أصل إلى الخشوع في صلاتي؟؟

يقول آينشتاين -بما معناه- أنه من الجنون الاستمرار بنفس العقلية وتوقّع نتائج مختلفة. ونحن المسلمون دائماً نفتخر أن ديننا دين عقل (ما بعرف على شو والعقل منا بريء والاسلام كذلك).

Continue reading الخشوع في الصلاة – وصفة جديدة؟

محطة الأشخاص ومحطة الأفكار

ركبت مترو القاهرة عائد إلى شقتي، نفس المترو الذي ينقل خمس ملايين مصري يومياً. نظرت إلى لوحة المحطات لأحسب الوقت الباقي حتى أصل إلى المحطة التي أريدها

فانتبهت إلى أمر عجيب.. سعد زغلول، أنور السادات، أحمد عرابي، الملك الصالح، جمال عبد الناصر، مارجرجس، محمد نجيب، عماد الدين، سانتا تريزا، مصطفى محمود، هارون، عبده باشا، والكثير من الأسماء الأخرى…. كلها أسماء محطات في مترو القاهرة…  نصف المحطات تقريباً لها أسماء أشخاص تاريخية!

 إن دلّ هذا على شيء، فهو على اصرارنا على التمسك بعالم الأشخاص، بدل أن نحلق في عالم الأفكار ….. لكن.. ربما الثورة قد غيّرتنا… ربما قد فهمنا أن النهضة تتحقق عندما يصبح ولاؤنا لفكرة وليس عندما نقدس الشخص الذي يحاول تجسيد الفكرة، أو كما في أغلب الأحيان، يحاول ايهام العوام المغفلين بأنه يجسد الفكرة.

Continue reading محطة الأشخاص ومحطة الأفكار