أقسم لك يا ضياء أني سأقتص… سأقاتل الى آخر يوم من عمري

ضياء كان صديق قريب جداً من قلبي… من الأشخاص الذي لا يمكن لك إلا أن تحبهم… من الناس الذي يحسسونك بدفء بقلبك عند وجودك بجانبهم… بسمة وأخلاق تجعلك تعيد النظر بعد فقدان ايمانك بالانسانية…

استشهد في سوريا منذ حوالي سنتين ونصف بينما كان يحاول اسعاف الجرحى…

يقولون أن من قتله مجرمين أشاروا لهم… ولكنهم أخطأوا في توجيه الاتهام…
من قصفه ليس من ضغط الزناد… وليس من أمر بالضرب…
تماماً كما أنه لا يمكن لعاقل أن يتهم المواد المتفجرة أو الشظايا بأنها هي من قتلته…

القاتل ليس ما أوقف قلبه… القاتل هو الذي وفّر الشروط التي أدت لقتله… القاتل هو نحن… نحن الذين ندعو أنفسنا بالمسلمين…

سيموت من ضغط الزناد في يوم من الأيام… وستبقى أمة “الاسلام”… وسيكون هناك ضحايا كثيرة مثل ضياء… ضحايا جهلنا… ضحايا تخلفنا… ضحايا فهمنا الخاطئ للاسلام…

وسيكون دماءهم في رقابنا…
نعم… سنفقد الأحبة… وفوق ذلك سنأخذ اثم قتلهم وكأننا نحن من ضغط الزناد تماماً…

سنحزن يوماً أو بعض يوم… ثم سنعود إلى روتيننا المتخلف… إلا أن نفقد حبيباً آخر فتبدأ الدورة من جديد…

أرفض أن أكون هكذا… أرفض أن أكون عاطفياً بهذا الشكل الدنيء…
لو عشت مئة سنة… سيكون إلى آخر يوم لي عمل لاصلاح الوضع الذي قتله… ستكون الحرقة في قلبي في ذلك اليوم تماماً كالحرقة يوم جائني خبر استشهاده…

حد القتل في الاسلام هو القصاص… لذلك سأحيا حياتي لأقتص لموته… سأقتص وأقتل هذه الأمة المتخلفة… أو بشكل أدق الأفكار والثقافة التي جعلت هذه الأمة متخلفة… ليخرج بدلاً منها أمة محمدية بحق… أمة الاسلام الحقيقي وليس “الاسلام” الكاذب المحرّف الذي لدينا…

سأحارب كل شخص يبكي على ضياء أو غيره… ثم يعود لحياته الروتينية… لجمع المال… للأنانية والكسل والتواكل… للعمل بالطب والهندسة والتجارة فقط لأنها تؤمن له حياة الرفاهية… ويترك الخوض في ساحات المعارك الحقيقية… ساحات الفكر التجديدي… ساحات الاعلام والدعوة… ساحات التعليم والتربية… ساحات السياسة والحقوق… ساحات البحث العلمي والتطوع لبناء المجتمع…
أقسم لك يا ضياء أني سأرميهم بسهامي عسى أن يسقط في قلبهم فيحيا قلبهم من جديد من بعد موت طويل…

إلى آخر نفس… أقسم لك يا ضياء…

——-

أرجو أن تشاركوني في هذه الحرب… الحرب التي عليها يتوقف الفوز والتمكين أو الموت والعذاب…
تابعوا وتفاعلوا معي على الصفحة وبرنامجي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/c/AngelAnasBlackBirdPecks

https://www.facebook.com/BlackBirdPecks

القصيدة في الصورة من عمل زين بيكا المبدع…
شاهدوها هنا: https://www.youtube.com/watch?v=8VLfdgdkGFM

#نقرات_اعلامية #نقرات_فكرية #ضياء_بدران

Advertisements

Published by

Angel Anas

http://about.me/anas.shahrour

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s