بين الملك والعلمانية

لا أظن أنه يوجد في السياسة كلمة أحقر من كلمة مَلِك.

أن يملكك انسان… انقلاب للمفاهيم بشكل كامل. بدل أن يخدم الناس، هم يخدمونه. وأشد الناس عذاباً هم الملوك (فرعون مثلاً).

الملك الوحيد هو الله.

لكن مع ذلك جالوت وداوود وسليمان كانوا ملوكاً، بينما محمد (وموسى وعيسى) لم يكن ملكاً (عليهم جميعاً الصلاة والسلام)

لماذا؟ ربما لأن الله لا يريد أن ينزل ديناً يحوي نظاماً سياسياً بكامله، بل هو من ضمن العلوم الدنيوية التي ترك الله للانسان اكتشاف غمارها لوحده، وصياغتها بحسب متطلبات العصر، تماماً كالطب والفيزياء وعلم الاجتماع وغيرها.

كما أن الحجامة وشرب بول الناقة لم يعد من العقل استخدامهم في الطب، ولا حتى بحجة أنها سنة… كذلك قد تكون السياسة، ما استخدمه الأنبياء، ومنهم محمد عليه الصلاة والسلام، قد لا يكون استخدامه صحيحاً الآن، بل قد يكون ذنباً كبيراً، كما أن استخدام الطرق الحديثة نفسها قد تكون متخلفة في المستقبل البعيد.

لا شك أن هناك قيم وخطوط عريضة، ولكن ذلك لا يشمل بالضرورة طريقة الحكم ذاته.

وهذا لا يعني “فصل الدين عن الحياة” أو “فصل الدين عن الدولة”

وإنما فصل السلطة الدينية عن السلطة التنفيذية، كما تم فصل السلطة القضائية عن السلطة التنفيذية تماماً. 

Advertisements

Published by

Angel Anas

http://about.me/anas.shahrour

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s