Part 2: I still WANT to be a nobody

أريد أن أكون نكرة 2

 “كريمة” فتاة مسلمة ملتزمة عذراء، اصيبت بفيروس الإيدز خلال نقل الدم (وليس الزنا!)، ماذا نقول لها؟  نكلمها برفق ولطف، نحاول أن نطمئنها أن الإصابة بهذا المرض لا يعني الموت مباشرة، فهناك مصابين قبلها عاشوا حياة شبه طبيعية لعقود طويلة، وقاموا بأعمال كبيرة قبل أن يموتوا. رغم أن هؤلاء قد يشكلون نسبة أقل من واحد بالألف، إلا أن هذه النسبة كافية لتثبت الحجة على هذه الفتاة، بأنها ما زالت مسؤولة في ما تبقى من حياتها، وبأن أحلامها وخططها ما زالوا قابلين للتحقيق.

“محمد” شاب آخر ملتزم غير مصاب بالفيروس، كان قد خطب كريمة وأحبها، وقبل عرسهما اكتشفا خبر إصابتها. طيب ماذا نقول للشاب هنا؟؟؟ هل نسمح له بالزواج منها وانتقال المرض إليه؟ هل يمكن لنا أن نتقبّل أي كلام عن الحب والوفاء هنا؟؟ هل نسمح له أن يعطينا نفس الدرس الذي كنا قد علمنّاه لكريمة عن عدم انتهاء حياته عندما يُصاب؟ هل نذكر له نسبة الواحد بالألف الذين استطاعوا التأقلم مع المرض، أم نذكّره بالتسعمئة وتسعة وتسعين الآخرين الذين تدمرت حياتهم وأحلامهم تماماً؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 يتجلى من خلال هذه القصة الرمزية “التخبيص” في الفهم والاستعمال الصحيح لعلم الإحصاء والاحتمالات في ثقافتنا، حيث تجد كريمة تكتئب وتحاول الانتحار، بينما تجد محمد قد تزوجها وقاد نفسه إلى هاوية هذا المرض!

 يمكن اسقاط هذه القصة على الكثير مما يحدث اليوم على الساحة السياسية والاجتماعية والنفسية.

أنوي أن أسلّط الضوء على بعضها في مقالة أخرى إن شاء الله.  أما في هذا المقال، فأريد اسقاط الفكرة على مقالي السابق: I WANT to be a nobody – أريد أن أكون نكرة

 https://angelanas.com/2014/01/16/i-want-to-be-a-nobody/

كان ما كتبته موجّه إلى كل “محمد” منكم… كان موجهاً لكل من لم يصب بالمرض الاجتماعي الذي يتجلى بدخول الأغلبية العظمى من العقول المسلمة في الفروع الطبية والهندسية التقليدية. ـ

لكن ماذا عنا، شلة “كريمة” الذين قد أصيبوا بالمرض منذ سنين أو عقود ولم يعد هناك مجال للتراجع؟ هذه هي الفئة التي أريد أن أتكلم عنها اليوم.

بينما نحارب على أحد جبهات انتشار المرض، ونحذّر صغار شبابنا بأن هذا الطريق يبلع 99.9% من العقول، نحاول على جبهة أخرى أن نخفف الأعراض والاختلاطات عند الذين أصبيوا ونرفع معنوياتهم بتذكيرهم بالـ 0.001 الذين استطاعوا التعايش مع هذا المرض.

 ———————————————

 “طيب، هات لنشوف شو فيني اعمل؟!”

أولاً:

فرض آخر كلنا كتبنا عليه “مواضيع تعبير” لما كنا صغار.

فرض آخر نكتبه ضمن هواياتنا عندما نُسأل عنها.

فرض آخر، ليس بفرض كفاية هذه المرة، وإنما فرض عين على كل مسلم.

 ـ ****** القراءة ******ـ

 متذكرين شي اسمه كتاب؟؟ شي اسمه علم؟؟ طبعاً هذا واجب على كل مسلم عاقل ومسلمة عاقلة…. إذا كنت مجنون فأنت معفى… وكلمة مجنون أقل ما يقال بحق من لا يقرأ -وفي هذا العصر خاصة-. ـ

طبعاً أقصد بالقراءة هنا ما يخص بعض المواضيع بالهامة التي واجب علينا جميعاً نبحث فيها…. القرآن في مقدمة القائمة، ويتلوها مباشرة أحاديث الرسول – عليه الصلاة والسلام – وتفسيرهما.

 وأنصح هنا باستخدام موقع القراءة :

Goodreads.com

goodreads - Meet your next favorite book.

وأنوي كتابة مقال منفصل تكملة عن القراءة، وذلك حتى لا أطيل عليكم هنا.

ثانياً:

 مين قال انك بس درست طب ما عاد فيك تدرس شي تاني؟

الكثير من الأطباء والمهندسين درسوا فروع أخرى (هندسة معلوماتية – إعلام – شريعة ..الخ)، إما خلال أو بعد دراستهم للطب. نسبتهم قليلة جداً، لكن يمكن أن نكون منهم.

التزاوج الذي يحدث بين هذه الفروع قد ينجب أشخاصاً مميزين، ذو أفكار مميزة، يفيدون المجتمع أكثر من اجتماع شخصين من كل اختصاص.

ثالثاً:

طيب يا أخي فتت طب وفهمنا… بس حتى ضمن الطب ليش عم تاخدوا طرق مشابهة… وهي طرق يمكن وصفها بشيء واحد فقط: الأكثر ادراراً للمال…

القلة بتلاقيهم بيشتغلوا بالأبحاث الطبية، أو بيدخلوا طريق أكاديمي… ولا الأحلى من هيك يلي بيدخل اختصاصات نادرة، بيظل بالمكان يلي اختص فيه… أي يعني شو استفدنا منك يعني بلا زغرة؟ الدول الغربية عندهم أطباء بيكفوهم هنيك، نحن محتاجينك هون عنا!! إن شاء الله بس ما تكون مفكر حالك عم تحقق فرض كفاية وانت قاعد هنيك بين الأجانب !!

لك ليكهم اليهود بأمريكا مثلاً، عدد الأطباء منهم قريب من الأطباء المسلمين، ومع ذلك اليهود مستلمين القسم الأكبر من المناصب ومعبيين الجامعات، أما المسلمين بعياداتهم الخاصة!

 ——————————————————–

 هنالك الكثير من الأمثلة الناجحة عن “محمد” وعن “كريمة”….. منها شخصيات مشهورة (مثل د.أحمد خيري العمري)… ومنها أشخاص من معارفي (مثل والدي)… إذا عندكم أمثلة ممكن تفيدنا، اكتبوها بالتعليقات تحت.

أرجو أن أكون أنا، واخواتي، وأنتم وأحبائكم أمثلة ناجحة أيضاً… الموضوع بسيط، فهو بحاجة إلى قليل من “التطنيش” للمجتمع وتوكل على الله عز وجل !

January 5, 2014

Advertisements

Published by

Angel Anas

http://about.me/anas.shahrour

2 thoughts on “Part 2: I still WANT to be a nobody”

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s